الشيخ محمد الصادقي الطهراني

496

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

ملامح في ذلك العهد من الآيات التالية ، لا سيما بالنسبة للكعبة المباركة . ف « سيقول » كقولة معترضة آتية من السفهاء ، هي أحرى أن تكون « قال » لو أن القدس هي القبلة المكية ، فإنها هي الأصيلة عند الموحدين والمشركين ، فكون القدس - / إذا - / هي القبلة المكية هو مثار لسفاهة وسفاسفة القول أكثر من تحويل القبلة عن القدس إليها ، ومن ثم فكل من إلّا لنعلم . . . قد نرى تقلب وجهك . . . لئلا يكون للناس عليكم حجة . . . كل ذلك إضافة إلى أن مكية القدس في القبلة هي من الموانع العظيمة لقبول الإسلام لذلك القول اللدّ - / لدّا إلى لدّهم ! - / هذه الخمس هي من عساكر البراهين لكون القبلة المكية هي الكعبة المباركة ، مهما اتجه الرسول صلى الله عليه وآله إلى القدس من قبلها ضمنها أم لم يتجه ، وتفصيل الأربعة الأخيرة تجده عند آياتها . وعلى أية حال فلقد جاء قوم من اليهود إلى رسول اللّه صلى الله عليه وآله فقالوا : يا محمد ! هذه القبلة بيت المقدس قد صليت إليها ثم تركتها الآن ، أفحقا كان ما كنت عليه ؟ فقد تركته إلى باطل ! فإن ما يخالف الحق فهو باطل ، أو باطلا ؟ فقد كنت عليه طول هذه